ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 48

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الفوائد المدنيّة والوافية والذّخيرة والأصول الأصيلة والحدائق والفوائد الحائرية والرّسالة الاستصحابيّة والمفاتيح والمصابيح والقوانين انّهم نسبوا هذه الرّواية إلى سيّدنا أبي جعفر عليه السّلام [ في بيان سهو جماعة من العلماء في نسبة الصحيحة إلى أبى جعفر عليه السّلام ] فمنهم من قال صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام ومنهم من قال صحيحته عن أبي جعفر ( ع ) وظنّى انّ هذا سهو منهم لانّى تتبّعت نسخا صحيحة معتبرة من الكتب الأربعة وغيرها من كتب الاخبار المعروفة في هذه الاعصار ولم أجد لما ذكروه عينا ولا اثر والظّاهر انّ هؤلاء لم يجدوا هذه الصّحيحة في غير هذه الكتب المعروفة بل ظاهر سياق كلامهم يعطى انّهم لم يظفروا عليها في غير الكتب الأربعة فانّ من تامّل في طريقة هؤلاء وغيرهم من الفقهاء والمحدّثين اتّضح له انّهم لا يذكرون خبرا ينقلونه عن غير الكتب الأربعة الّا وينسبونه إلى الكتاب المعروف المنقول عنه ولا يكتفون بمثل قولهم في هذا المقام صحيحة زرارة من غير إشارة إلى أصلها وانّى لم آل جهدا في تصفّح مظانّها من أبواب هذه الكتب وكلّما تأمّلت فيها لم اظفر على ذلك في شيء من نسخها وممّا يزيد ذلك بيانا ويوضحه غاية الايضاح انّ هذا ممّا لم يوجد في شيء من أبواب البحار والوافي والوسائل والفصول المهمّة مع مع انّ أصل الخبر مذكور في كلّ من الثلاثة الأخيرة وفي أكثر الكتب الاستدلاليّة ولم ينقل في شيء منها من غير التّهذيب ولا يخفى انّ زرارة كما كان يروى عن مولانا الباقر عليه السّلم كان يروى كثيرا ما عن مولانا الصّادق عليه السّلم أيضا بل الظّاهر انّ روايته عنه عليه السّلم كانت أكثر كما يدلّ عليه ما رواه الصّدوق ره في الصّحيح على الصّحيح « 1 » عن بكير بن أعين عن أخيه زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلني اللّه فداك أسألك في الحجّ منذ أربعين عاما فتفتينى فقال يا زرارة بيت يحجّ قبل آدم بألفي عام تريد ان تفتى مسائله في أربعين عاما فانّ هذه الصّحيحة أقوى شاهد على انّ روايته عنه عليه السّلم في غاية الكثرة ومن هنا يظهر ضعف ما قد يتوهّم من انّه مبنىّ على كون أغلب رواياته عن أبي جعفر عليه السّلام

--> ( 1 ) باعتبار اشتمال السّند على إبراهيم بن هاشم الممدوح عند الأكثر الثّقة في نظري منه ادام اللّه ايّام إفاضاته